Posted by : Alamin Rayyiis Rabu, 22 Agustus 2012


في هذه الحلقة الوجيزة نريد أن نتحدث عن الأمور البسيطة التي تتعلق بحالنا المعتادة, وهي العادة التي تجري في مجتمعنا حيث نري المسلمين في أنحاء بلدان إندونيسيا يتسابقون في زيارة الأسواق و يرصدون أبصارهم إلى الدكاكين التي تضيف المشترين بالخصمات و العروض المذهلة حتي تخدعهم, و من ثم يشترون الملابس و الأزياء و النعال و الأخذية و كل ما تستر أجسامهم, هذه الظاهرة تثير كل الناس: أغنياءهم و فقراءهم, أثرياءهم و مساكينهم, رجال أعمالهم و تجارهم. و أنا كالكاتب لا أدري ما الذي يحملهم علي هذه الظاهرة, أ كانت مجرد العادة المتوارثة من أسلافهم أم هناك حجة معقولة في مثل هذه التصرفات المالية.
تعالوا نفترض هذه الظاهرة, هل الأثار المنتجة سلبية أم إيجابية. لأن من الأسف لِمَنْ ليس له النقود الوفيرة فسلبية مثل هذا المجتمع هي اضطرارهم لسد هذه الحاجيات و التحسينيات التي ربما لا تهمهم بتة و لا يقنعهم, بل العكس يسبب إلي ضيق الحياة حتي نسوا ما كان عليهم من سد الضرورة. من خلال هذه الرؤية نري بأن هناك نوع من تبذير الفلوس, حيث صرف رجل في البضائع التي لا تهم أسرته و  لاتهم نفسه, فهو مجرد اتباع عادة السواد الأعظم من مجتمعه. و حتي خطر بباله اعتقاد أن الإنسان الذي لا يلبس لباسا جديدا في أيام العيد سوف يعاب لمخالفة العادة, و ربما استحيي في الخروج من البيت لمخالطة و معاملة زملائه و غير ذلك من المواقف السلبية. و في جانب أخر لهؤلاء الأغنياء, من الممكن خطر في قلبهم ذرة من التكبر حيث يتسابقون لشراء الملابس الغالية و يبذرون تلك النقود في حاجات كانت في شرائها قصد التظاهر للغير و التبرج للنساء و غير ذلك.

و في وجهة أخري, نري أن يوم العيد هو يوم الفرح و السعادة و البهجة, في مثل هذا الوقت ففطرة الإنسان تميل إلي اللبس ما هو جدير في الإستعمال, و من ثم شجع نفسه في اختيار أنواع الحسن من الملابس و الحلية و غير ذالك, و ديننا لا يمنع شيئا فطريا. و لكن لابد لنا أن نحد ميول هذه الإرادة إلي ما هو الأحسن و الأبسط حتي لا تؤلم و تؤذي مشاعر الغير, فلا يتبرج بحليته و ملابسه الجديدة أمام الغير و لا يتعمد في إظهارها تجاه المحتاجين الذين ربما ليس لهم نصيب في حصول تلك الحاجيات و التحسينيات. لذلك لازم علينا أن نتذكر جيدا أن حرية المرء محدودة بحرية أخيه.



و الأمر الأهم في مثل هذا اليوم  اي يوم العيد, هو ليس تجديد المظهر الخارجي فقط, يوم العيد ليس دائما يتعلق باللباس و القميص و السروال, و لكن العيد هو أيضا التجديد في تزكية النفس, خصوصا بعد مرور الشهر المبارك, شهر رمضان الذي أنزل فيه القرءان. كما ذكرنا الله في كتابه الكريم بأن أحسن اللباس هو لباس التقوي, او اللباس الذي تستر أنفسنا بالتقوي و حسن الخلق و صفاء النية. فيوم العيد هو يوم أعادنا الله إلي فطرة الولادة و فطرة النفس بالتقوي حتي نكون فائزين في داري الدنيا و الأخرة. و لذلك يومان الأول من شهر شوال يسمي أيضا بيوم عيد الفطر, نسبة إلي الفطرة التي أعادنا الله إليها بعد المجاهدة المبذولة في كمال شهر واحد من الصوم و صلاة التراويح و التهجد و الإعتكاف و تدبر القرءان و غيرها من أفعال الطاعة التي تقربنا إلي الله. ليس العيد لمن لباسه جديد و لكن العيد لمن طاعته تزيد. –و الله أعلم باصواب-

# الكاتب: م. أمين رئيس

Leave a Reply

Subscribe to Posts | Subscribe to Comments

Profil Saya

Foto saya
Pure soul since 181088. Detail | Knowledge | Touring | Possesif | Humble | Intuitif | Emotional -||- ITTC | al-Azhar | Islamic Party | as-Syafi'i | al-Asy'ari

Blog Archive

- Copyright © Amin Rois -Metrominimalist- Powered by Blogger - Designed by Johanes Djogan -